السيد مصطفى الخميني

432

تحريرات في الأصول

الطائفة الأولى : ما يستدل به على حجية معلوم الصدور فقط ، وهو خبر " السرائر " ( 1 ) و " بصائر الدرجات " ( 2 ) عن موسى بن جعفر ، وأبي الحسن الثالث ( عليهما السلام ) : سأله عن الصلاة . . . إلى أن قال : وسألته عن العلم المنقول إلينا عن آبائك وأجدادك ( عليهم السلام ) قد اختلف علينا فيه ، كيف العمل به على اختلافه ، أو الرد إليك فيما اختلف فيه ؟ فكتب ( عليه السلام ) : " ما علمتم أنه قولنا فالزموه ، وما لم تعلموه فردوه إلينا " . وأنت خبير : بفقدانه تلك الشرائط جميعا . مع أن الظاهر منه هو في مورد اختلاف الأخبار ، وعليه يتوجه السؤال : وهو أنه كيف يصح التعبير عن الخبرين المختلفين ب‍ " العلم المنقول " ؟ ! فيدل الخبر على حجية خبر الثقة في ذاته ، ويشهد هذا الخبر على أن الخبر الموثوق به ، علم في محيط السائلين والمجيبين ( عليهم السلام ) وعليه يحمل طبعا جملة " ما علمتم " فاغتنم . الطائفة الثانية : ما يدل على اشتراط حجية الخبر بوجود شاهد أو شاهدين في كتاب الله وسنة نبيه : فمنها : ما رواه " الكافي " عن عبد الله بن بكير ، عن رجل ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : دخلنا عليه جماعة . . .

--> 1 - السرائر 3 : 584 ، وسائل الشيعة 27 : 119 - 120 كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 36 . 2 - بصائر الدرجات : 524 / 26 .